جلال الدين الرومي

266

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فمع تسليمي بأن الامتناع عن السجود لآدم كان من جراء الحسد ، فان هذا الحسد قد انبعث من العشق لا من الجحود ! ومن اليقين أم كل حسد ينبعث من الحب ، فالمحب يخشى أن يغدو الغيرر جليسا للحبيب . والغيرة الناضجة هي شريط المحبة ، كما اشترط قولك « طال عمرك » لمن عطس . 2645 انني لم يكن أمامى سوى هذه اللعبة فوق رقعة لعبه ، وقد أمرني بأن ألعب فماذا أعرف أكثر من ذلك ؟ فلعبت تلك اللعبة الوحيدة التي بقيت ، وبهذه ألقيت بنفسي في البلاء ! وانى - في البلاء أيضا - لأنهل من لذّاته ، وأنا أمامه المنهزم المخذول المقهور ! وكيف يستطيع المرء أن يخلص نفسه - أيها المفضال - في ست جهات من ستة أبواب ! وكيف يتخلص جزء الستة من كلها ، وبخاصة إذا كان الخالق - الذي لا شبيه له - قد جعله أعوج ! 2650 فكل من كان داخل الستة ، فهو في داخل النار ، ولا مخلِّص له منها الا خالقها . فلئن كان كفرا أو كان ايمانا ، فهو من نسج يد الحضرة وهو ملك لها » .